الشيخ محمد الصادقي الطهراني

230

علي والحاكمون

كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر . أقول : كأن الخليفة لم تقرع سمعه آيات الإرث في سورة النساء : « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » كلا ! لأنها ليست من البقرة - وكذلك آية الدية في النساء : « . . . فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ » ( 4 : 90 ) . أو أن الخليفة لم يعتبر الدية من المتروكات ولا الزوجة من الأهل ، رغم آية الدية ، وأن الآيات في العنكبوت 33 والنحل 57 ويوسف 25 والنمل 7 والقصص 29 وطه 11 ، هذه الآيات صريحة في أن الزوجة من الأهل وأحرى لها ، إلّاأن هذه الآيات ليست من البقرة ! كل أحد - كل الناس - أفقه من عمر يقولها الخليفة في عدة قضايا كما يلي : 1 - عن مسروق بن الأجدع قال : ركب عمر بن الخطاب منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه والصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عنداللَّه أو كرامة لم تسبقوه إليها ، فلا أعرفنَّ ما زاد في صداق امرأة على أربعماة درهم - قال - : ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين ! نهيت الناس أن يزيد وافى مهر النساء على أربعمائة درهم ؟ قال : نعم - فقالت : أما سمعت اللَّه يقول : « وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً » ؟ قال : فقال : اللهم غفراً - كل الناس أفقه من عمر - ثم رجع فركب المنبر فقال : أيها الناس ! إني كنت